هذا رأيي... من لا يعجبه يشرب من البحر!!
مدونة عامة تعنى بجميع ضروب الثقافة والفنون.
.
.

فائدة ترديد لفظة بابابابابا

من المشاكل التي تواجهها الأمهات عندما يصل عمر أطفالهن 3 او 4 أشهر وهو العمر الذي يبدأ فيه معظم الأطفال استكشاف العالم المحيط بهم عن طريق الفم، فيبدأ بالتعود على إدخال أي شيء في فمه، خصوصا التعود على مص الأصابع وهي عادة ضارة جدا بصحة الطفل، إذ من المعروف ان ذلك يسبب الأمراض لما تحتويه هذه الأجسام المختلفة التي يدخلها في فمه سواء كانت أصابعه أو أي أجسام أخرى بتلوث بكتيري، وهذا طبعا من أهم العوامل التي تسبب للطفل النزلات المعوية والحمى والاسهالات والمغص إضافة إلى أمراض ووعكات صحية أخرى عارضة بدءا من هذا العمر، إضافة إلى تعودهم على مص اليد أو الأصبع والتي ان لم يقلع الأطفال عنها سريعا، سيعتادون عليها ويصبح من الصعب عليهم الفكاك منها، واذكر ان طفل احد أقربائي تعود على عادة مص الأصبع لدرجة ان إصبعه تشوه من عملية المص المتكرر، واستمر في هذا العادة حتى بلغ السادسة من عمره.

لقد اكتشفت ان محاولة ترديد أي كلمة أو مناغاة سهلة يستطيع الأطفال في هذه السن ترديدها تساعد في إلهاء الطفل أطول وقت ممكن عن وضع يده في فمه والكلمة السهلة التي يبدأ عادة كل الأطفال تقريبا في هذه السن ترديدها هي كلمة بابابا بابابا بابابا..... بشكل متكرر، حيث يستطيع الأبوين ترديد هذه الكلمة امامه عندما يقومان بملاعبته بشكل متكرر، ثم فجأة يتوقفان عنها ويتظاهران بانشغالهما بأي شيء آخر، والملاحظ ان الطفل يبدأ في النظر بتركيز كبير كأنما يحاول استيعاب ما تقول، ثم يبدأ بتحريك شفاهه شيئا فشيئا بشكل مدهش، وتجده مستغرق في الأمر كأنما يفكر في هذه الجملة ثم بعد ان تسكت عنه فترة من الوقت يبدأ ربما بشكل لا إرادي محاكاة ذلك بشكل إيقاعي، ولما كان ترديد هذه الكلمة يتطلب إطباق الشفتين ببعضهما البعض للفظ الكلمة فهذا لا يعطي الطفل أي فرصه لوضع يده في فمه، ويستمر الأبوين في ترديد هذه الكلمة أمامه في كل مرة حتى يتعود عليها فتكون بمثابة ملهاة عن وضع يده في فمه.

ما سبق تجربة شخصية جربتها في طفلين من أطفالي، وربما لا تنفع مع أطفال آخرين، وربما يستطيع الأبوين ابتكار أساليب أخرى تشبه هذا الأسلوب يمكن بواسطتها الهاء الطفل عن بعض العادات الضارة، وبالتالي نتمكن من معالجة كثير من مثل هذه العادات بشكل غير مباشر. طبعا هذا لا يعالج المشكلة تماما، لذلك من الضروري بمكان الاعتناء بغسل يدي الطفل بالصابون ومطهر إذا أمكن كل ساعة إذا كان مستيقظا لفترة طويلة، وأيضا غسل كل شيء يمكن ان يضعه الطفل في فمه، بما في ذلك حلمتي الأم قبل إرضاعه، مع مراعاة تقليم أظافره كل أسبوع أو عشرة أيام لأن الأظافر كما هو معروف تعتبر أفضل مخزن للبكتريا والجراثيم. من الأمور الهامة الأخرى للحيلولة دون وصول الجراثيم والبكتريا للطفل هي وقاية الوسط الذي يوجد فيه من الذباب، وذلك بتركيب شبك على الشبابيك وإغلاق أبواب الشقة بسرعة عند الدخول والخروج، وإغلاق أي فتحات أخرى يمكن ان يتسلل الذباب عن طريقها إلى الشقة خصوصا في المواسم التي يكثر فيها الذباب.

ما دعاني إلى التذكير بهذه الأمور، هو ان كثيرين منا يجهلون أو يتجاهلون دور هذه الطرق المباشر في تسبيب التلوث للطفل وبالتالي إصابته بالأمراض سواء كانت أمراض خطيرة أو وعكات عارضة، فنحن إذا اتبعنا طرق الوقاية سنتجنب الكثير من ساعات السهر والتعب التي نقضيها مع الطفل عندما يصاب بأي وعكة صحية، وكما يقولون الوقاية خير من العلاج. والله اعلم.

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.