بعد قراءتي لهذا الخبر (المولع) لم أعرف أأضحك أم استاء أم أتعاطف مع الزوج أم الزوجة أم القاضي، فقررت ان اخلط جميع هذه المشاعر مع بعضها البعض، وكانت النتيجة ان أصبت بتسمم (مشاعر) ان جازت التسمية. تصوروا رجل مثل الحمار (أعزكم الله)، وان كنت اشك في قدرة الحمار على فعل ذلك وان ما درج على اتهام هذا الحيوان الوديع به ما هو إلا زورا وبهتانا في حقه من هذه الناحية، ان يستطيع ممارسة الجنس في اليوم الواحد أكثر من 15 مرة، تصوروا رجل كل شغله الشاغل ملاحقة زوجته لا لشيء إلا للجنس، طبعا أنا اشك في ذلك، واعتقد ان هذه التهمة ملفقة، وان هذه الزوجة لم تجد تهمة من الفكاك من زوجها إلا هذه التهمة الفضحية، والذنب ليس ذنبها إنما ذنب القاضي الذي صدقها، والصحيفة التي تحاول توزيع اكبر قدر من النسخ فكتب مثل هذا الخبر الزبالة بغية الإثارة. وهذا يطرح التساؤل عن الحد الفاصل بين حدود الخصوصية والمشاع فيما يتداوله الناس فيما بينهم والتي اعتقد ان الحد الفاصل بيهما اخذ يتلاشى شيئا فشيئا. من يدري ربما اتفق الزوج مع الزوجة لإثارة ذلك لشيء في نفس يعقوب أو ليشتهر بأنه فحل زمانه، أو أنهما أرادا ان يفتعلا هذه النكتة السخيفة لرمي حجر في بركة أيامهما الراكدة، الله وحده يعلم. على افتراض ان ذلك صحيح فهذا يصيبني بالحيرة من غرابة تصرفات كثير من النساء، فالزوجة إذا طالبها الزوج بكثرة الجماع تقول (سيك)، وإذا تكاسل عن ذلك تقول له (ميك)، احترنا معكن والله احترنا!!! ما سبق كان انطباع أولي عندما فور قرائتي للخبر بشكل عاجل فور استقبالي له عن طريق الايميل من احد اصدقائي في العمل، ولكني بعد ان قرأته مرة أخرى لعلي استل من هذا الخبر ضحكة اروح بها عن نفسي، في خضم يوم حافل بالمجهود الذهني في العمل خاصة وانا مدمن ضحك، عزرت الزوجة على افتراض انها سودانية، وهذا يعني احتمال 75% ان تكون مختونة ختانا فرعونيا، ولمن لا يعرفون الختان الفرعوني، فهو عملية جائرة يتم فيها استئصال جميع أعضاء المرأة التناسلية الخارجية من بظر وأشفار ثم يخاط لتترك فتحة صغيرة جدا، ولا تعلمون كيف تعاني الزوجة لاحقا بعد ان تتم عملية الفتح من الجماع، وبشكل مستمر إلا من رحم ربي منهن، حيت تعاني الزوجة المسكينة من بعض الآلام اثناء الجماع، إضافة لإصابتها بالتهابات متكررة وكل ذلك يجعلها تزهد في الجماع، بل وتكرهه لأنه اضافة لمشاكل الآلام، فإن استئصال هذه الأعضاء يجعل استمتاعها بالجنس يكاد يكون معدوما مقارنة بالمرأة الطبيعية المكتملة الأعضاء (خلقة ربنا)، وان معظمهن يؤدين الجماع كواجب إرضاءً للزوج ولإشباع غريزة الأمومة، أنا طبعا لا أتحدث عن التواصل الروحي بينها وزوجها، أتحدث عن الجنس كآلية ميكانيكية، ولهذا لا الوم هذه الزوجة ان كانت من المغضوب عليهن المنتهكات فرعونيا. نسأل الله ان يعوض هؤلاء النسوة عن العذابات التي عانينها أجرا، وان يجعل الناس في البلاد التي تمارس ذلك يثوبوا إلى رشدهم ويقلعوا عن ممارسة الختان الفرعوني، وان كانت الغالبية العظمى من الدول حاربت هذه الضارة وحرمتها وسنت عقوبات صارمة لمن يمارسها، ورغم ان كثير من مواطني هذه الدول تفهموا ذلك وكفوا عن إيقاع هذه الفظاعات بفلذات أكبادهم، الا انه ما يزال الكثيرين يمارسونها في الخفاء. عالم ما تختيش

.
.
السبت, 29 نوفمبر, 2008
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.







